[سطور كتبتها في 31 مايو 2018]
إن فداحة الجرم الذي ارتكبته الحركة الإسلاموية السودانية بفشلها الذريع في حكم البلاد لأسباب عديدة من ضمنها وأبرزها الفساد الماثل الآن تتبدى لنا من واقع استبقاء أو حرص أعداء الإسلام في العالم على بقائها في الحكم في هذا البلد رغم عمل هؤلاء الأعداء وحرصهم على عدم وصول الإسلامويين في الجزائر مثلاً أو في غيرها من البلدان إلى الحكم ..... وهو لعمري أمر منطقي جداً من منظور الجهات المعادية هذه.... هم يريدون نموذجاً فاشلاً بعبعاً يخيفون به شعوب العالم الإسلامي من الحكم بالإسلام.
وقد طُبِّقَ سيناريو التخويف هذا بنجاح على جارتنا الشمالية مما أطاح بحكم الإسلامويين هناك في زمن قياسي ... عام أو أقل .... ثم إن سألنا أنفسنا لماذا استخدم أعداء الإسلام مهاميزهم لحث دول الخليج على تقديم الدعم مادياً وعينياً للانقلاب في مصر على السلطة الإسلاموية المنتخبة... ومنعهم من دعم إسلامويي السودان الذين يقاتلون معهم في خندق واحد في وجه المد الشيعي القادم من اليمن ... لماذا؟
الإجابة لا تتطلب أكثر من التبرير المنطقي بأن أي نجاح لأي تجربة للحكم الإسلامي في العالم سيسحب البساط من تحت عروش حكام تلك الممالك والإمارات ويؤدي في نهاية المطاف إلى تقويضها .... لا سيما وأن تأثير التيارات الدينية قوي بين أهل تلك البلاد، وقد رأيناه جلياً في خروج الأفغان العرب من بين ظهرانيهم في ثمانينيات القرن الماضي وتلى ذلك بروز مارد حركات* ما يعرف بالإسلام المتشدد واستعصاء إعادته إلى قمقمه.
وهذا هو، والله أعلم، الزمام الذي يقود به الأعداء هؤلاء الحكام ممن يملكون الكثير من موارد الأمة الإسلامية بعيداً وبمنأى عن أي طريق يوصلها إلى النهضة والرقي والتقدم.
ولكن هيهات
*يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ.* (الصف:8)
* وردت اتهامات متبادلة إبان الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة بأن هذه الحركات، أو ما يعرف بالحركات الإرهابية هي، في واقع الأمر، ربيبة وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) – وقديماً قيل إذا اختلف اللصوص ... ظهر المسروق.
No comments:
Post a Comment