Thursday, 6 February 2020

في رثاء أستاذ آبائي وأستاذي الأستاذ عبد الرحمن عبد الله عبد العال عليه رحمة من الله ورضوان

[ هذا اقتباس مما خطه يراع العم علي محمود حسنين في رثاء الفقيد عليهما وعلى كل من فقدنا رحمة من الله ورضوان] 

رحم الله أستاذ الأجيال المربي العالم الوطني الغيور أستاذي وقريبي *عبد الرحمن عبد الله* فقد تتلمذ هو على يد الزعيم إسماعيل الأزهري ثم أصبح زميلاً له استاذاً ثم رفيقاً له في مسيرته الوطنية ليكون أحد رموز الاستقلال.

وقبل ذلك نفذ قرار مؤتمر الخريجين في تأسيس مدرسة القولد الأهلية في منتصف الطريق بين حلفا وعطبرة فكانت أكبر فتح للشمالية حيث تخرج منها جل علماء الشمالية وكان من حظي أن أتتلمذ على يديه في القولد مع كوكبة من أبناء الشمالية وبعدها انتقل أستاذاً للثانوي في وادي سيدنا شمال أمدرمان - الكلية الحربية حالياً - وإلى غيرها وظل يوجهنا سياسياً ويرعى نضالنا السياسي.
تزوج ابن عمي المرحوم عبد الحافظ عثمان حسنين ابنته ليلى وأنجب منها البنين والبنات والذين يعدون مفخرة للشمالية والوطن.
قضى باقي عمره في منطقة عطبرة فزينها وعطرها.

اللهم اغفر له وارحمه وادخله الفردوس الأعلى في رفقة الحبيب المصطفى فقد فقدنا أباً وعالماً ومربياً ووطنياً ومناضلاً أسس بفخر مع زملائه سوداننا الحبيب قبل أن تخربه الشياطين فكان نوراً لدنقلا ومفخرة للشمالية ولنا نحن أهله وعشيرته.
ولا حول ولا قوة الا بالله وإنا لله وإنا إليه راجعون،
تلميذك علي محمود حسنين

[وهذه سطور كتبتها يوم 17 يوليو 2018 في رثاء الفقيد حينما نما إلى علمي خبر وفاته رحمه الله رحمة واسعة وغفر له]

إنا لله وإنا إليه راجعون ..... الأستاذ عبد الرحمن عبد الله عبد العال المربي الجليل معلم الأجيال وأحد أكبر حداة التعليم في السودان .... والتعليم الأهلي بالذات .... توفي يوم الخميس 28 شوال 1439 هـ الموافق 12 يوليو 2018 عن عمر ناهز القرن وثلاثة أعوام عليه رحمة من الله ورضوان.... وجعله الله من أصحاب اليمين ... ورحمه رحمة واسعة بقدر ما قدم لهذه البلاد من جهد وفكر وعمل وأكثر ..... وأسأل الله أن يجعل البركة في ذريته ..... لقد كان ممن أحبهم أبي وأحبوه ... ولكم أحببته في ذلك حباً جماً .... ولكم حباني الله ووفقني بزيارات عديدة له في دارهم الرحيبة بضاحية خليوة شمال عطبرة قبل وفاة والدي في عام 1994 ثم بعد ذلكم في دار ابنته الأستاذة مها بحي الفكي مدني في عطبرة ولكم كان يروي في هذه الزيارات ظمأي للمعرفة وبالذات لذكرياته التي كان يحكيها عن مسيرة التعليم النظامي في السودان وعن أيام أبي الذي كان واحداً من طلابه في مدرسة وادي سيدنا العريقة .... ثم زميلاً له في مجال التعليم الرحب الفسيح .... المهنة التي عملت بها اقتداءً به وبأبي وعمي أنور محمود حسنين رحمهم الله جميعاً رحمة واسعة ..... اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم .... اللهم آمين .... ولا حول ولا قوة إلا بالله🌴

 الوصلة أدناه إلى حوار أجراه الأستاذ علاء الدين بشير مع فقيدنا المغفور له بإذن الله يلقي فيه الضوء على شيء من سيرته العطرة وذكرياته الثرة وقد نشر الحوار على موقع (Ancient Sudan - Kush) في نوفمبر من عام 2006:
http://www.ancientsudan.org/arabic_08_Mahmoud_Taha_dialogue.htm 


فداحة الجرم الذي ارتكبته الحركة الإسلاموية السودانية

[سطور كتبتها في 31 مايو 2018]

إن فداحة الجرم الذي ارتكبته الحركة الإسلاموية السودانية بفشلها الذريع في حكم البلاد لأسباب عديدة من ضمنها وأبرزها الفساد الماثل الآن تتبدى لنا من واقع استبقاء أو حرص أعداء الإسلام في العالم على بقائها في الحكم في هذا البلد رغم عمل هؤلاء الأعداء وحرصهم على عدم وصول الإسلامويين في الجزائر مثلاً أو في غيرها من البلدان إلى الحكم ..... وهو لعمري أمر منطقي جداً من منظور الجهات المعادية هذه.... هم يريدون نموذجاً فاشلاً بعبعاً يخيفون به شعوب العالم الإسلامي من الحكم بالإسلام.

وقد طُبِّقَ سيناريو التخويف هذا بنجاح على جارتنا الشمالية مما أطاح بحكم الإسلامويين هناك في زمن قياسي ... عام أو أقل .... ثم إن سألنا أنفسنا لماذا استخدم أعداء الإسلام مهاميزهم لحث دول الخليج على تقديم الدعم مادياً وعينياً للانقلاب في مصر على السلطة الإسلاموية المنتخبة... ومنعهم من دعم إسلامويي السودان الذين يقاتلون معهم في خندق واحد في وجه المد الشيعي القادم من اليمن ... لماذا؟

الإجابة لا تتطلب أكثر من التبرير المنطقي بأن أي نجاح لأي تجربة للحكم الإسلامي في العالم سيسحب البساط من تحت عروش حكام تلك الممالك والإمارات ويؤدي في نهاية المطاف إلى تقويضها .... لا سيما وأن تأثير التيارات الدينية قوي بين أهل تلك البلاد، وقد رأيناه جلياً في خروج الأفغان العرب من بين ظهرانيهم في ثمانينيات القرن الماضي وتلى ذلك بروز مارد حركات* ما يعرف بالإسلام المتشدد واستعصاء إعادته إلى قمقمه. 

وهذا هو، والله أعلم، الزمام الذي يقود به الأعداء هؤلاء الحكام ممن يملكون الكثير من موارد الأمة الإسلامية بعيداً وبمنأى عن أي طريق يوصلها إلى النهضة والرقي والتقدم.     
ولكن هيهات

*يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ.*  (الصف:8)


 *   وردت اتهامات متبادلة إبان الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة بأن هذه الحركات، أو ما يعرف بالحركات الإرهابية هي، في واقع الأمر، ربيبة وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) – وقديماً قيل إذا اختلف اللصوص ... ظهر المسروق. 

رويدنا يا أختاه

رويدنا يا أختاه

[ سطور كتبتها في ٣٠ يوليو ٢٠١٧ ردا على إحدى الأخوات التي دمغت مشارك آخر في مجموعة للوسائط الاجتماعية بأنه منافق]

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وأسعد الله صباحكم جميعاً بالخير والتوفيق والقبول 

بعد الحمد لله على جزيل نعمه 
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 

أسأل الله أن يغفر لنا ما أخطأنا ويتوب علينا ونعوذ بالله من سيئاتنا وشرور أنفسنا ونسأله تعالى أن يسامحنا جميعاً

 ... يا أختاه ليتنا لا نصدر أحكاماً قطعية على كل من يخالفنا في الرأي ... فهذا منافق وذاك كافر ومفارق للملة وما إلى ذلك فنحن متفقون، والله أعلم، على أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ... غير أننا أيضاً نرى الآن حالنا  نحن المسلمين وما آل إليه شأننا من  فرقة وشتات وضعف وهوان على الناس .... ومن هنا فلكل منا وجهة نظر في كيف لنا الخروج من هذا الحال إلى ما هو أفضل. 

كل يدلي بدلوه عسى ولعل أن نجد لنا حلولاً يشاء الله أن تأتي حتى ولو ممن نحسبه لا يؤبه له ... مثل ذاك الأشعث الأغبر الذي لو أقسم على الله لأبره .... والساحة مفتوحة للأخذ والرد ...فأمرنا شورى بيننا.. لكن كيف لنا أن نتشاور لو كان كل منا معجب برأيه ويدمغ الآخرين بما ليس فيهم. 

إن أيسر السبل أن نسب من يخالفنا في الرأي ونحكم عليه قطعا بأنه كذا وكذا ... لكنا إن تأملنا ومحصنا وأعملنا النظر فيما يقول فلعل به بعض الحق وعلينا أن نأخذ به ... أو أن يكون فيما يقول كثير من الباطل ... فنساعده بأن نظهر له الخطأ فيما يقول ... وحينها يكون أجرنا على الله.. حتى وإن لم يأخذ بالنصيحة ...

أسأل الله أن يهدينا سبل الرشاد وأن يقيض لنا من أمرنا رشدا ... 

اللهم إن أصبت فمنك ومن هديك، هدي نبيك المصطفى عليه الصلاة والسلام، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان فأعوذ بك منه ومن قبيله....